. . . . . . . . . .
شرح
نعم لو وقع ردّ الفقير حياء لا عن طيب نفسه لم يحلّ للمالك أخذها ولا يصحّ أيضا أداؤها ثانيا بعنوان الزكاة إذ لم تصر مالا له .
هذا كلّه مع قطع النظر عن الأخبار الواردة في بيان حكمة الزكاة .
[ الكلام بلحاظ الأخبار ]
وأمّا بلحاظها - وهي مستفيضة بل متواترة - فلا مجال إلّا لمنع هذه الحيل لمنافاتها للحكمة التي لأجلها شرّعت الزكاة : 1 - ففي صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه « ع » قال : « إنّ اللّه - عزّ وجلّ - فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم ، ولو علم أنّ ذلك لا يسعهم لزادهم . إنهم لم يؤتوا من قبل فريضة اللّه - عزّ وجلّ - ولكن أوتوا من منع من منعهم حقّهم لا مما فرض اللّه لهم . الحديث . » « 1 » 2 - وفي صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه « ع » : « إنّ اللّه - عزّ وجلّ - فرض للفقراء في أموال الأغنياء ما يكتفون به ، ولو علم أنّ الذي فرض لهم لا يكفيهم لزادهم ، وإنّما يؤتى الفقراء فيما أوتوا من منع من منعهم حقوقهم لا من الفريضة . » « 2 » 3 - وفي صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه « ع » : « إنّ اللّه نظر في أموال الأغنياء ثمّ نظر في الفقراء فجعل في أموال الأغنياء ما يكتفون به ، ولو لم يكفهم لزادهم ، بلى فليعطه ما يأكل ويشرب ويكتسي ويتزوّج ويتصدّق ويحجّ . » « 3 » 4 - وفي رواية معتّب عن الصادق « ع » : « لو أنّ الناس أدّوا زكاة أموالهم ما بقيهامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 3 ، الباب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 2 .
( 2 ) - الوسائل 6 / 3 ، الباب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 3 .
( 3 ) - الوسائل 6 / 201 ، الباب 41 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .