تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢

[ السادسة عشرة : لا يجوز للفقير ولا للحاكم « دستگردان » ]

السادسة عشرة لا يجوز للفقير ولا للحاكم الشرعي أخذ الزكاة من المالك ثمّ الردّ عليه المسمى بالفارسية ب‍ « دستگردان » أو المصالحة معه بشيء يسير ، أو قبول شيء منه بأزيد من قيمته أو نحو ذلك . ( 1 ) فإنّ كلّ هذه حيل في تفويت حقّ الفقراء . وكذا بالنسبة إلى الخمس والمظالم ونحوهما .

[ توضيح المصالحة و « دستگردان » ]

شرح
( 1 ) مثل أن يصالح المالك مع الفقير مقدار مأئة درهم الذي عليه بما يساوي عشرة دراهم ، أو يقوّم عند نفسه ما يساوي عشرة بمائة فيعطيه بعنوان المائة . أو يبيع ما يساوي عشرة بمائة في ذمّة الفقير ثمّ يحتسب المائة زكاة . أو يبيع الفقير للمالك ما يساوي مأئة بعشرة فيردّه المالك إليه زكاة بعنوان المائة . إلى غير ذلك من الأمثلة .

[ الكلام في ما يقتضيه القواعد الشرعية ]

والكلام في المسألة تارة فيما يقتضيه القواعد الشرعية مع قطع النظر عن حكمة تشريع الزكاة ونحوها . وأخرى مع لحاظها . أمّا الأوّل : فلا يخفى أنّه ليس للمالك ولاية على الزكاة في ماله إلّا على إعطائها عينا أو قيمة إلى الحاكم أو الأصناف ، فليس له ولاية على تفويتها أو مصالحتها بأقل من قيمتها المتعارفة .
كتاب الزكاة — صفحة 402 | الشيخ المنتظري