. . . . . . . . . .
شرح
ولا يخفى أنّ الأخبار المستفيضة الدالة على جواز تعجيل الزكاة وإن حملت على إقراض المالك قبل وقتها ، ولكن المراد به إقراضه لفقير خاصّ من مال نفسه حتى يحتسب به عند حلول الزكاة ، ولذا شرطوا فيه بقاءه على صفة الفقر وسائر الشرائط إلى حين الاحتساب وهذا ممّا لا إشكال فيه كما هو ظاهر .
وأمّا في المقام فالمقصود إقراض المالك من مال نفسه على طبيعة الزكاة أو على عنوان الفقراء والأصناف بما هم أربابها على نحو ما كان يصنعه الحاكم .
والأعاظم المحشّون في المقام صرّحوا بعدم الجواز « 1 » ، وعلّل ذلك بعدم ولاية المالك لا على الزكاة ولا على أربابها .
ولكن لأحد أن يقول : لو فرض في بلد خاصّ عدم وجود الحاكم وتصدّى فيه عدول المؤمنين للأمور الحسبيّة التي لا يرضى الشارع بإهمالها ، فلو فرض كون المالك منهم ورأى ضرورة إدارة شؤون الفقراء وسائر الأصناف واحتاج لذلك إلى الاقتراض على الزكوات المستقبلة أو أربابها فالظاهر صحّته على حذو ما كان الحاكم يصنعه فتدبّر . وقد طال الكلام في المقام وباللّه - تعالى - الاعتصام .
هامش
( 1 ) - راجع العروة الوثقى / 427 ، ط . الإسلامية ، سنة 1373 ه . ق .