تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
الواقعة ولو في المآل تحت اختيارهم سواء اعتبرت الحيثيّة تقييديّة أو تعليليّة . وإن كان الظاهر كما مرّ كونها تقييديّة فيكون الموضوع للاستقراض في الحقيقة نفس المنصب ، ولذا ينتقل القرض منه مع الموت أو الانعزال إلى من تصدّى للولاية والمنصب بعده . ولو كانت الحيثيّة علّة لصيرورة الشخص موضوعا لم يكن وجه لانتقال القرض والتعهدات منه إلى من بعده . وهذا هو الفارق بين الحيثيتين . وبالجملة فكما أنّ الملكيّة قد تعتبر للمناصب والعناوين والهيئات ويكون الموضوع لها نفس الحيثية ، فكذلك الاستقراض والتعهدات يمكن أن تقع على نفس الحيثيات والعناوين . ومن هذا القبيل أيضا عنوان الدولة والوزارة والإدارة والمؤسسة ونحو ذلك فقد شاع في العالم استقراض بعض الدول من بعض أو من الأشخاص ، وكذا استقراض بعض الإدارات أو الوزارات من بعض كما يجري بينهم المعاملات الأخر أيضا . والظاهر أنّ التشكيك في صحّة أمثال ذلك تشكيك في البديهيات . هذا . ولا يخفى جريان الإشكالات التي مرّت في الوجه الثاني في هذا الوجه أيضا . والجواب عنها الجواب . وقد مرّ في صدر المسألة احتمال وقوع الاستقراض على عنوان بيت المال أيضا فإنّه أيضا أمر يعتبره العقلاء والدول ذا شخصية حقوقية عندهم ، نظير البنوك والمصارف حيث يعامل بعضها مع بعض ويستقرض بعضها من بعض ومن الأشخاص الحقيقية أيضا ، ولا يسند المعاملة والاستقراض إلى رئيس البنك مثلا بل إلى نفس البنك ويعتبر له شخصيّة حقوقيّة . والملاك اعتبارها عند الناس وإن لم يوجد له نقود فعلية والأولى اختيار أحد الوجهين الأخيرين ولا يتعيّن بعد ذلك أداء الدين من سهم الغارمين إذ استدانة الحاكم بما أنه وليّ سهم الفقراء مثلا يقتضي أداء دينه من هذا السهم فتدبّر . هذا .