تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠

[ هل يجوز لآحاد المالكين إقراض الزكاة قبل أوان وجوبها ]

وهل يجوز لآحاد المالكين إقراض الزكاة قبل أوان وجوبها ، أو الاستدانة لها على حذو ما ذكرنا في الحاكم ؟ وجهان . ( 1 ) ويجري جميع ما ذكرنا في الخمس والمظالم ونحوهما .
شرح
والمناسب نقل حاشية الأستاذ الإمام - طاب ثراه - أيضا في المسألة وقد علّقها على الوجه الأوّل من الوجوه التي ذكرها المصنّف قال : « هذا محلّ إشكال بل منع . وعلى فرض جوازه صرفه في مصارف الزكاة محلّ منع . ثم جواز أداء هذا الدين من الزكاة محلّ إشكال بل منع لعدم كون أداء قرض الزكاة من مصارفها ، وعلى فرض جواز صرفه لا يجوز إلّا بعد وجوب الزكاة . ووقت تعلقه لا مطلقا . والقياس على اقتراض المتولّي على رقبات الوقف مع الفارق . وكون الشيء من الاعتباريّات لا يلزم جواز اعتباره بأيّ نحو يراد ، وكون ذلك راجعا إلى اشتغال ذمّة أرباب الزكاة واضح المنع ، كما أنّه مع استدانته على نفسه من حيث إنّه وليّ الزكاة يكون أداؤه منها محل إشكال إلّا من سهم الغارمين مع اجتماع الشرائط وهو غير ما في المتن ، كما أنّ جواز الاستدانة على المستحقين وولاية الحاكم على ذلك محلّ إشكال بل منع ، فالمسألة بجميع فروعها محلّ إشكال . نعم لا مانع من الاقتراض ثمّ الإقراض على الفقير ثمّ أخذ الزكاة عوضا عن قرضه . » « 1 » أقول : ومن خلال ما ذكرناه بطوله يظهر مواضع المناقشة في كلامه فلا نعيد . ( 1 ) الظاهر من العبارة الأولى إقراض المالك من مال نفسه على الزكاة أو على أربابها بما هم أربابها . ومن العبارة الثانية الاستدانة لذلك من مال غيره .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 / 343 ، ط . الإسلامية ، سنة 1399 ه‍ . ق .
كتاب الزكاة — صفحة 400 | الشيخ المنتظري