[ يجوز أن يستدين على نفسه من حيث ولايته على الزكاة وعلى المستحقين بقصد الأداء من مالهم ]
ويجوز أن يستدين على نفسه من حيث ولايته على الزكاة وعلى المستحقين بقصد الأداء من مالهم ، ولكن في الحقيقة هذا أيضا يرجع إلى الوجه الأوّل . ( 1 ) .
شرح
وأمّا ما في المستمسك فيرد عليه أوّلا : ما مرّ من كون الاعتبار خفيف المؤونة فيمكن اعتبار الذمّة لعنوان سبيل اللّه أيضا ، وهذا أمر عقلائي .
وثانيا : ما أشار إليه هو أخيرا إذ ليس المقصود لنا الولاية على العناوين بنحو الإطلاق ، بل بما هم أرباب الزكاة الراجعة إليهم حيث فوّضت أمرها إلى حاكم الإسلام كما مرّ . فعليه رعاية حقوقهم وصلاحهم ، وربّما أوجب ذلك الاستقراض عليهم بما أنّهم أربابها فتدبّر .
( 1 ) في المستمسك : « لأنّ التصرف بعنوان الولاية راجع إلى التصرّف في المولّى عليه . » « 1 »
أقول : وإن شئت قلت كما مرّ منّا : أنّ الظاهر من الحيثية كونها تقييدية فيرجع هذا الوجه أيضا إلى الوجه الأوّل .
ولكن قد مرّ إمكان المناقشة في ذلك للفرق البيّن بين نفس الزكاة وبين الوليّ عليها ولو من حيث ولايته .
ويمكن افتراقهما في الآثار أيضا فلو كان القرض على نفس الزكاة جاز للمقرض الأخذ منها مقاصّة لو فرض موت الحاكم مثلا بخلاف ما إذا كان على الحاكم بمنصبه فإنّ اللازم في مثله الرجوع إلى الحاكم بعده فتأمّل .
وكيف كان فلو ناقشنا في الوجهين السابقين فالظاهر عدم جريان المناقشة في هذا الوجه لاستقرار سيرة العقلاء من الحكام والولاة ورؤساء الدول وأرباب المناصب في أنحاء العالم على الاستقراض على أنفسهم بلحاظ مناصبهم والأموال
هامش
( 1 ) - المستمسك 9 / 369 .