تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
وثالثا : أن مقتضى ذلك أداء دين العنوان من سهم الغارمين لا من سهم الفقراء . ورابعا : ما في المستمسك حيث قال : « فيه أن بعض أرباب الزكاة مثل سبيل اللّه - تعالى - ممّا لا ذمّة له كالزكاة فيرجع الإشكال . مضافا إلى أنّ إشغال ذمّة أرباب الزكاة بما أنّهم من مصارفها لا ولاية للحاكم الشرعي عليه كإشغال ذمّتهم بما أنّهم هم لعدم الدليل على هذه الولاية . وقولهم : الحاكم الشرعي وليّ الفقراء . يراد منه أنّه وليّ الزكاة الراجعة إليهم فولايته على الفقراء بلحاظ خصوص الزكاة الراجعة إليهم . » « 1 » هذا . ويمكن أن يجاب عن الأوّل بأنّ الإشكال يرد على فرض الاستقراض على نفس العناوين الثمانية ، ولكن المصنّف فرض الاستقراض عليهم من حيث هم مصارف الزكاة وأربابها ، وظاهر الحيثيّة المأخوذة كونها تقييدية لا تعليليّة . وعلى هذا فمآل الوجهين واحد . اللّهم إلّا أن يقال بوجود الفرق بينهما مع ذلك أيضا فإن الاستقراض في الأوّل على نفس الزكاة وفي الثاني على مالكها من حيث مالكيّته لها . وبما ذكرنا يظهر الجواب عن الثاني أيضا فإنّ الاستقراض على العناوين من حيث هم أرباب الزكاة ومصارفها يرجع إلى جعل القرض بدلا عن الزكاة وبحكمه فإنّه نوع من المبادلة . ويجاب عن الثالث بأنّ الاستقراض على الفقراء مثلا بما هم أرباب الزكاة يرجع إلى جعل القرض بدلا عن سهم الفقراء ، ومقتضى ذلك جواز الأداء من سهمهم .
هامش
( 1 ) - المستمسك 9 / 368 .