تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
لأئمة العدل وسيأتي تفصيل ذلك .

[ هنا أربع مسائل لا بدّ من البحث فيها ]

إذا عرفت ما ذكرناه فنقول : هنا أربع مسائل لا بدّ من البحث فيها : الأولى : هل يجب على الإمام مطالبة الزكوات ونصب العمّال لأخذها ؟ الثانية : هل يجب الدفع إليه عند المطالبة مطلقا أو لا يجب مطلقا أو يفصّل بين الإمام المعصوم وغيره ؟ الثالثة : هل يجب الدفع إليه ابتداء بدون المطالبة مطلقا ، أو في خصوص الإمام المعصوم مطلقا أو مع بسط يده أو لا يجب بل يستحب أو لا يجب ولا يستحب أيضا ؟ الرابعة : لو قلنا بالوجوب ابتداء أو مع المطالبة فعصى المالك وقسّمها بنفسه في أهلها فهل تجزى عنه أو يجب عليه الإعادة ؟

[ المسألة الأولى : هل يجب على الإمام مطالبة الزكوات ونصب العمّال لأخذها ؟ ]

أمّا المسألة الأولى :

[ القائلون بوجوب المطالبة استدلّوا بوجوه ]

فالقائلون بوجوب المطالبة استدلّوا له بوجوه :

[ الوجه الأول : قوله - تعالى - : « خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ »

] الوجه الأول : قوله - تعالى - :« خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها »« 1 » بتقريب أنّ الصدقات جعل لها مصارف ثمانية بمقتضى الآية الأخرى في هذه السورة 2 فلا محالة إنّما أمر هو « ص » بأخذها بما أنّه كان حاكما على المسلمين وإماما لهم في عصره وكان عليه سدّ خلّاتهم بما فرض اللّه لهم ، ومقتضى ذلك جريان الحكم في الأئمة بعده أيضا ، بل وفي كلّ من تصدّى لزعامة المسلمين عن حقّ ولو في عصر الغيبة وفي منطقة خاصّة .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) - سورة التوبة ( 9 ) ، الآيتان 103 و 60 .