[ الوجه الثاني : ذكر العالمين عليها في الآية الشريفة من مصارف الزكاة ]
شرح
الوجه الثاني : ذكر العالمين عليها في الآية الشريفة من مصارف الزكاة إذ يظهر منه كما مرّ أنّ الزكاة ليست واجبا فرديّا موكولا إلى مشيّة الأشخاص بل تكون من ضرائب الدولة الإسلاميّة التي يتولّى إمام المسلمين لأخذها وتفريقها في مصارفها المقرّرة ، ولأجل ذلك نسب إلى المشهور كما في الحدائق وجوب نصب الإمام عاملا على الصدقات . « 1 »
قال في المبسوط : « وعلى الإمام أن يبعث الساعي في كلّ عامّ إلى أرباب الأموال لجباية الصدقات . ولا يجوز له تركه لأنّ النبي « ص » كان يبعث بهم كلّ عام . » « 2 »
ومرّ عن الشرائع قوله : « ويجب على الإمام أن ينصب عاملا لقبض الصدقات . » فتأمّل .
[ الوجه الثالث : خبر سليم بن قيس عن أمير المؤمنين « ع » ]
الوجه الثالث : خبر سليم بن قيس عن أمير المؤمنين « ع » في وجوب الإمامة وبيان وظائف الإمام وأعماله : « يجمع أمرهم ويحكم بينهم ويأخذ للمظلوم من الظالم حقّه ويحفظ أطرافهم ويجبي فيئهم ويقيم حجتهم ( حجّهم وجمعتهم - البحار ) ويجبى صدقاتهم . » « 3 »[ الوجه الرابع : ما مرّ من حديث بعث رسول اللّه « ص » معاذ بن جبل إلى اليمن ]
الوجه الرابع : ما مرّ من حديث بعث رسول اللّه « ص » معاذ بن جبل إلى اليمن وفيه : « فأخبرهم أنّ اللّه قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فتردّ على فقرائهم فإن هم طاعوا لك بذلك فإيّاك وكرائم أموالهم . » « 4 » حيث يظهر منه أنّ البناء في الصدقات كان على أخذها من قبل الحكام وهامش
( 1 ) - الحدائق 12 / 223 .
( 2 ) - المبسوط 1 / 244 .
( 3 ) - كتاب سليم بن قيس / 182 ؛ والبحار 8 / 555 من ط . القديم ، الباب 49 من كتاب ما وقع من الجور . . .
( 4 ) - صحيح البخاري ، الجزء 5 ( المجلد الثالث ) ، ص 108 ( طبعة أخرى 3 / 73 ) ، كتاب المغازي .