[ إذا أعطى فقيرا من هذا الوجه وصار عند حصول الزكاة غنيا لا يسترجع منه ]
وإذا أعطى فقيرا من هذا الوجه وصار عند حصول الزكاة غنيا لا يسترجع منه ، إذ المفروض أنّه أعطاه بعنوان الزكاة .
وليس هذا من باب إقراض الفقير والاحتساب عليه بعد ذلك ، إذ في تلك الصورة تشتغل ذمّة الفقير بخلاف المقام فإنّ الدين على الزكاة ( 1 ) .
شرح
والقوانين التي يشرّعها ويبينها فقهاء الأمة وخبراؤها على أساس موازين الإسلام وأحكامه .
ولا يجوز له في هذه الصورة تخلّفها بعد ما كان انتخابه على هذا الأساس لكونه من قبيل الشرط في ضمن العقد .
وكيف كان فالولاية العامّة بالمعنى الذي ذكرناه ثابتة للفقيه الجامع للشرائط بلا إشكال .
وكما يحتاج الأشخاص في حياتهم الفردية إلى الاستقراض وأجازه الشرع المبين ، فقد يحتاج الحاكم أيضا في إطار حكمه وفي تنفيذ واجباته إلى ذلك .
وقد بيّنا سابقا أنّ الزكاة ضريبة إسلامية جعلت أوّلا وبالذات تحت اختيار الحاكم الإسلامي ليضعها في مواضعها على الوجه الصحيح .
فلا محالة يجب أن يعمل فيها على أساس المصلحة للمصارف المعينة ، وربّما يحتاج في ذلك إلى الاستقراض عليها ، فالإشكال في ذلك بعدم ثبوت الولاية العامّة مدفوع فتدبّر .
( 1 ) وبالجملة فما في صحيحة الأحول عن أبي عبد اللّه « ع » في رجل عجّل زكاة ماله ثمّ أيسر المعطى قبل رأس السنة قال : « يعيد المعطى الزكاة . » « 1 » مورده صورة
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 211 ، الباب 50 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .