تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
. . . . . . . . . .
شرح
بل هي لعنوان الفقراء وسائر المصارف العامّة ، ورعاية مصالح العناوين العامّة وإحقاق حقوقها من أهمّ وظائف الحاكم على الأمّة . وثالثا : أنّ الاقتراض على مال العنوان عبارة أخرى عن الاقتراض على ذمّته إذ ذمّته لا تفرغ إلّا بهذا المال .

[ الرابع : الزكاة التي لم تحصل بعد كيف يعتبر لها ذمّة ويستقرض عليها ؟ ]

الرابعة : ما في بعض الكلمات من أنّ الزكاة التي لم تحصل بعد كيف يعتبر لها ذمّة ويستقرض عليها ؟ ويمكن أن يجاب بأن الاعتبار خفيف المؤونة ، والمستقبل المتحقّق الوقوع بمنزلة المتحقّق فعلا ويعتبره العقلاء ويرتبون عليه الآثار وإن شئت قلت : إنّ وجود قوة الشيء يعتبر نحو وجود لذلك الشيء ، فالزكاة المترقب الوجود كالماليات وعوائد الدولة المترقبة حيث يعتبرها العقلاء ويقرضون ويعاملون عليها فتدبّر .

[ الخامس : هذه المسألة مبنية على ثبوت الولاية العامّة للفقيه وفي المبنى إشكال ]

الخامسة : ما في حاشية آية اللّه الخونساري - طاب ثراه - حيث قال : « هذه المسألة مبنية على ثبوت الولاية العامّة للفقيه ، وفي المبنى إشكال . » « 1 » ويظهر هذا الإشكال من بعض الحواشي الأخر أيضا . أقول : قد حقّقنا في محلّه أن الحكومة العادلة الحافظة لنظام المجتمع وحقوقه المانع عن التعدّي والكفاح ضرورة واضحة للبشر ولا تقوم حياتهم الاجتماعية إلّا بها . وفي نهج البلاغة : « إنّه لا بدّ للناس من أمير برّ أو فاجر . » « 2 » وفي البحار عن أمير المؤمنين « ع » : « أسد حطوم خير من سلطان ظلوم ، وسلطان ظلوم خير من فتن تدوم . » « 3 »
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 / 343 ، ط . الإسلامية ، سنة 1399 ه‍ . ق . ( 2 ) - نهج البلاغة ، فيض / 125 ، عبده 1 / 113 ، لح / 82 . الخطبة / 40 . ( 3 ) - بحار الأنوار 72 / 259 ( ط . بيروت ) ، كتاب العشرة ، باب أحوال الملوك والأمراء ، الحديث 74 .