. . . . . . . . . .
شرح
ملك أو حقّ لمستحقّيها ، وليست من الجهات التي يعتبر لها ملك ذمّة . » « 1 »
وقد تعرّض لما ذكره - قدّس سرّه - بعض الحواشي الأخر أيضا .
أقول : قد مرّ الكلام فيما ذكره أخيرا . وأمّا ما ذكره أوّلا فيمكن أن يجاب عنه بأنّه ليس الاستقراض على الزكاة إلّا كالاستقراض على ما في الصناديق والبنوك ، والاستقراض على عوائد الدولة حيث يقصد بذلك بدلية القرض عنها وصرفه في مصارفها ، فيكون البدل عوض المبدل منه وبحكمه ، وهذا معنى مالكية الزكاة والصندوق والبنك للقرض وصيرورتها مديونة به عند العقلاء وأهل الفنّ .
فكما أن المال المشترى بالزكاة يصير بحكم الزكاة وعوضا عنها فكذلك المال المأخوذ قرضا عليها إذ القرض أيضا نحو من المبادلة .
وإن شئت قلت : مال الشخص يصرف في مصالحه ، ولكن من أهمّ مصالحه إدارة ما عليه من المصارف فكذلك مال الزكاة أيضا إذ من أهمّ مصالحها إدارة ما عليها من المصارف الثمانية فتأمّل .
[ الثالث : الاقتراض فيه ليس لمصلحة الزكاة بل لمصلحة الفقير ]
الثالثة : ما في المستمسك قال : « نعم قد يشكل القرض بأنّ الاقتراض فيه ليس لمصلحة الزكاة بل لمصلحة الفقير ، وليس له الولاية عليه . مع أن فرض الولاية عليه يقتضي جواز الاقتراض على ذمّته لا على ذمّة الزكاة . » « 2 » أقول : يرد عليه أوّلا : ما مرّ آنفا من أنّ إدارة مصارف صاحب المال من أهمّ مصالحه . وثانيا : أنّ الزكاة ليست لفقير خاصّ حتّى يشكك في ولاية الحاكم عليه ،هامش
( 1 ) - راجع العروة الوثقى / 427 ، ط . الإسلامية ، سنة 1373 ه - . ق .
( 2 ) - المستمسك 9 / 367 .