. . . . . . . . . .
شرح
بينها وربّما يكون اعتبارها عندهم أقوى من الشخصيات الحقيقية كما نشاهد ذلك في معاملات البنوك والمصارف .
بل لعلّه يكون من هذا القبيل أيضا استقراض بعض الدول من بعض الشائع في جميع الأعصار والبلاد إذ الاستقراض يقع غالبا على أساس الماليّات المقررة من قبل الدولة المقترضة المترقب أخذها في المستقبل .
اللّهم إلّا أن يقال : إنّ الاستقراض يقع على هيئة الدولة لا على الماليّات وإن كان اعتبار الدولة بها بنحو التعليل . هذا .
ويكفي في صحة هذا الاقتراض إطلاق قوله تعالى :« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ . »بناء على كونه في مقام التشريع وإرادة جميع العقود العقلائية منه وإن لم تتعارف في عصر التشريع .
وكذلك إطلاق أخبار الاستدانة والاستقراض على اللّه - تعالى - مع الحاجة ، « 1 » بناء على تعميمها للهيئات والعناوين والشخصيات الحقوقية أيضا بإلغاء الخصوصية ، إذ استقراض الهيئات والدول من أشدّ الحاجات الاجتماعية ، وربّما يكون الحاجة إليه أشدّ من حاجة الأشخاص ، وقد يحكم العقل والعقلاء بلزومه وذمّ تاركه .
فعلى الفقيه البصير بالمسائل الاجتماعية ملاحظة المسائل بلحاظ واسع شامل حيث إنّ الدين واسع . فلا وجه لاحتمال اختصاص الجواز بالحاجات الشخصية فتدبّر .
بل يمكن أن يقال : إنّ في المعاشرات والأمور العادية ومنها المعاملات والعقود المتعارفة بين افراد المجتمع وبين القبائل والدول لا نحتاج إلى التأسيس والإجازة
هامش
( 1 ) - الوسائل 13 / 79 ، الباب 2 من أبواب الدين والقرض .