تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
أمّا الأوّل فبأن يقترض على نفس الزكاة ويصرفه في مصارفها فتصير الزكاة مديونة به سواء قصد زكاة مال خاصّ أو زكاة بلد خاصّ ، أو مطلق الزكوات ، أو ما يؤدّي منها إليه في المستقبل . قال في الجواهر في مسألة تقديم الزكاة : « أو على كونه قرضا على الزكاة على حسب استقراض المجتهد عليها فلا تكون ذمّة الفقير حينئذ مشغولة ويكون الدفع إليه كالصرف في سبيل اللّه ، على الزكاة فإنّه لا شغل ذمّة فيه لأحد . » « 1 » وفي المستمسك ما محصّله : « الظاهر عدم الإشكال في ذلك إذ لا إشكال في أنّ وليّ الزكاة يستأجر لحفظها وجمعها ونقلها ورعيها ويشتري لعلفها وسقيها فتكون الأجرة أو القيمة مستحقة على الزكاة لا على الوالي ولا على غيره . » « 2 » وظاهر المصنف توقف الجواز على الاضطرار ، ولكن الظاهر كفاية الحاجة العرفية أو وجود المصلحة فيه ولو لصيرورة الاقتراض والصرف في المصارف باعثا للملّاك على أداء زكواتهم . ونظير المقام اقتراض متولي الموقوفة على نمائها المترقب لإصلاحها وتعميرها أو للصرف في مصارفها المقرّرة . وكذلك اقتراض هيئة الأمناء على الصناديق المعيّنة لقرض الحسنة أو الإعانات والخيرات وبناء المساجد والمعاهد ونحو ذلك إذا خلت فعلا من النقود . إذ الاقتراض يقع في الحقيقة على أموالها المترقبة . وهذا أمر متعارف في جميع البلاد . والشخصية الحقوقية في أعصارنا أمر يعتبره العقلاء كثيرا بحيث يقع أكثر التجارات المهمّة والعقود ومنها الاستقراض
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 465 . ( 2 ) - المستمسك 9 / 366 .