تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
وبالجملة فالمتصدي للإخراج من المال هو المالك أو وكيله في ذلك ولكن إن قصّر في ذلك ولم يمكن إجباره أخرجه الإمام أو وكيله قهرا عليه ، كما أنّ المتصدّي لتفريقها أيضا أحد هذه الأربعة . وفي الجواهر : « لا خلاف بيننا بل بين المسلمين كافّة في قبول هذا الفعل للنيابة التي استفاضت بها النصوص أو تواترت . » « 1 » وظاهره وإن كان هو النيابة في التفريق ولكنّ الظاهر جواز التوكيل في الإخراج من المال أيضا نيابة عنه وسيأتي بحثها . وقول المصنف أخيرا : « دفعت إلى الفقيه » لا بد أن يحمل على الاستحباب أو صورة المطالبة لوضوح عدم كون الفقيه أهمّ من الإمام المعصوم . هذا . وقد طال في المقام نقل كلمات الأعلام وقد ألزمنا بذلك أهمّية المسألة والاهتمام بها . وأعتذر في هذا المجال من القرّاء الكرام . وقد تحصّل لك أنّ المستفاد من بعض الآيات وكثير من الأخبار والفتاوى من الفريقين أنّ الزكاة بحسب التشريع الأوّلي كانت ضريبة إسلامية تحت اختيار الدولة الإسلامية فكانت هي المتصدية لأخذها ومطالبتها وجمعها وتفريقها في مصارفها الثمانية . ولكن لما كان في عصر أئمتنا - عليهم السلام - انحرفت الحكومة الإسلامية عن مسيرها الحق الذي رسمه النبيّ « ص » وتقمّصها الطواغيت وحكومات الجور واحدا بعد واحد وصارت الشيعة الإمامية في هذا الأثناء محرومين مطرودين رخّص أئمتنا - عليهم السلام - لمن وجبت عليه الزكاة من شيعتهم المباشرة في تقسيمها فصار هذا حكما ثانويّا موقّتا في أعصار حكومات الجور وعدم بسط اليد
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 416 .
كتاب الزكاة — صفحة 36 | الشيخ المنتظري