[ الخامسة عشرة : يجوز للحاكم الشرعي أن يقترض على الزكاة ]
الخامسة عشرة يجوز للحاكم الشرعي أن يقترض على الزكاة ( 1 ) ويصرفه في بعض مصارفها ، كما إذا كان هناك مفسدة لا يمكن دفعها إلّا بصرف مال ولم يكن عنده ما يصرفه فيه ، أو كان فقير مضطرّ لا يمكنه إعانته ورفع اضطراره إلّا بذلك ، أو ابن السبيل كذلك ، أو تعمير قنطرة أو مسجد أو نحو ذلك وكان لا يمكن تأخيره فحينئذ يستدين على الزكاة ويصرف ، وبعد حصولها يؤدّي الدين منها .
[ صور الاقتراض في المسألة ودليل الجواز ]
شرح
( 1 ) أقول : الاقتراض في المقام إمّا أن يقع على نفس الزكاة بما هي مالية إسلامية .
أو على أربابها ومصارفها الثمانية لا بأشخاصها بل بعناوينها العامّة من حيث هم مصارفها .
أو على الحاكم لا بشخصه بل بمنصبه وبما أنّه وليّ الزكوات والمصارف .
أو على بيت المال بما أنّه يحوي الزكوات وغيرها ولو في المآل .
فهذه وجوه أربعة متقاربة . والمصنف تعرّض في المسألة للثلاثة الأول وأرجع بعضها إلى بعض .