. . . . . . . . . .
شرح
من دون تعيين المتعلق في قصده وإرادته . والانصراف مورده الشك في مرحلة الإثبات فلا مجال له مع الإطلاق ثبوتا وبحسب القصد .
وأما ما يظهر من التذكرة من جواز تعيين بعض الخصوصيات بعد أدائها وإيصالها إلى المصرف « 1 » ،
فأورد عليه في الجواهر بما محصّله : « عدم الدليل على جواز ذلك بعد وقوع الفعل ، وبالأداء يخرج المال عن الكليّة وعن اختيار المالك ويصير ملكا للفقير فلا يقبل التعيين . » « 2 »
وإن شئت قلت : الشيء لا ينقلب عمّا وقع عليه فإذا وقع بلا عنوان لا يقع بعد ذلك معنونا بعنوان خاصّ .
نعم يمكن أن يقال : إنّ التوزيع ممّا يقتضيه قاعدة العدل والإنصاف ويساعده العرف والاعتبار أيضا في تزاحم الحقوق . وحكاه في الجواهر عن البيان والمسالك وفوائد الشرائع .
وإن كان الأحوط عدم ترتيب آثار الخصوصيات أصلا إلّا مع قصدها أوّلا ، إذ التوزيع عليهما أيضا نحو من التعيين فيتوقّف على القصد . وإن شئت تفصيل المسألة فراجع ما حرّرناه في أوائل الفصل السابق . « 3 »
هامش
( 1 ) - التذكرة 1 / 243 .
( 2 ) - الجواهر 15 / 480 .
( 3 ) - راجع كتاب الزكاة 4 / 246 وما بعدها .