تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
بمقدار ما أعطى ويبقى الباقي من دون تعيين لامتناع التعيين من دون معيّن . » « 1 » أقول : قد مرّ عن المصنّف في أوائل الفصل السابق البحث في التعيين بنحو يظهر منه حكم المقام أيضا ، ومرّ منّا أيضا الكلام فيه مفصّلا . « 2 » وإجماله أن المجعول شرعا وإن كان زكاة هذا المال بخصوصه وذاك بخصوصه ، ولكن يكفي في مقام الأداء قصد أصل الطبيعة الجامعة بين الخصوصيات بداعي مطلق الأمر ، فإنها مجهولة بعين جعلها كما تكون موجودة بعين وجودها . وسيرة المتشرعة أيضا قد استقرت في جميع الأعصار على قصد أصل الزكاة حين أدائها أو الوصية بها من دون التفات إلى الخصوصيات غالبا ولعلّها صارت منسيّة لهم ، ولكن لا يترتب آثار الخصوصيات إلّا على قصدها بخصوصها . نظير ما إذا كان عليه قضاء رمضان من سنين مختلفة فإنه يكفي فيه قصده إجمالا في حصول الامتثال بالنسبة إلى أصل الطبيعة ولكن مع ضيق الوقت لو أراد عدم تعلّق الكفارة بالنسبة إلى السنة الأخيرة وجب عليه قصد قضائها بخصوصه . ومع اختلاف المتعلق عنده أيضا يسقط عن عهدته مقدار ما أعطاه بقصد أصل الزكاة من دون تعيّن بعض الخصوصيات إذ المفروض أنّها كما يجوز أن تؤدّى من العين يجوز أن تؤدّى من مال آخر أيضا بعنوان الزكاة ، ولا نريد إضافتها إلى بعض المصاديق الخاصّة أو ترتيب آثارها حتّى يلزم الترجيح بلا مرجّح . وكون المعطي موافقا لبعض الأنواع لا يوجب انصرافه إليه - كما ظهر سابقا من المستمسك ومن حاشية آية اللّه البروجردي هناك - « 3 » إذ المفروض أنّه قصد مجرّد كونه زكاة
هامش
( 1 ) - المستمسك 9 / 366 . ( 2 ) - راجع كتاب الزكاة 4 / 246 . ( 3 ) - راجع المستمسك 9 / 348 ، والعروة / 422 ط . الإسلامية ، سنة 1373 ه‍ . ق .