. . . . . . . . . .
شرح
والإجماع على بطلان التعليق في العقود والإيقاعات على فرض تسليمه لم يثبت شموله لمثل ذلك مضافا إلى أن النيّة ليست عقدا ولا إيقاعا .
الثاني : أن ينوي على هذا الترتيب ولكن لا بنحو التعليق بل بنحو الجزم في كلّ مرتبة نظير الإنشاء منجزا في موارد الشكّ . ففي حاشية الأستاذ آية اللّه البروجردي - طاب ثراه - في المقام : « نيّة العناوين القصدية أشبه شيء بالإنشاء فإن نوى تلك العناوين مرتّبة على نحو التنجّز كان أولى ، غاية الأمر أن تأثيرها في وقوع المنويّ مرتّب على ثبوت موضوعه . » « 1 »
أقول : قد مرّ منّا سابقا : أنّ النيّة والقصد غير الإنشاء ، فإنّ الإنشاء خفيف المؤونة فيمكن إنشاء أمور متنافية بنحو الترتيب مع الترديد في الواقع منها .
وأمّا النية القلبية فالتنجيز فيها ملازم للجزم بحصول المنوي . مضافا إلى استلزام ما ذكر لنحو من التشريع المحرّم . وما قد يقال من تصوير التجزّم مع الترديد والشكّ يشكل لنا تصويره .
الثالث : أن يرتّبها في ذهنه كما شاء ثمّ ينوي أوّل ما له الواقعية منها بحسب هذا الترتيب وهذا صحيح قطعا ولا تعليق فيه أيضا .
الرابع : أن ينوي ما هو الثابت منها أوّلا بحسب عمود الزمان ، ولا محالة إن كان على أبيه أو جدّه شيء انطبق عليه قهرا إلّا إذا فرض كون اشتغال ذمّة نفسه مقدما على اشتغال ذمّتهما .
الخامس : أن ينوي ما هو الثابت منها واقعا من دون لحاظ الترتيب ، ومقتضى ذلك التوزيع مع التعدّد فتأمّل .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى / 426 ، ط . الإسلامية ، سنة 1373 ه . ق .