تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠

[ الثانية عشرة إذا شكّ في اشتغال ذمّته بالزكاة ، فأعطى شيئا للفقير ]

الثانية عشرة إذا شكّ في اشتغال ذمّته بالزكاة ، فأعطى شيئا للفقير ونوى أنه إن كان عليه الزكاة كان زكاة ، وإلّا فإن كان عليه مظالم كان منها ، وإلّا فإن كان على أبيه زكاة كان زكاة له ، وإلّا فمظالم له ، وإن لم يكن على أبيه شيء فلجدّه إن كان عليه - وهكذا - فالظاهر الصحّة . ( 1 )
شرح
( 1 ) قد مرّ سابقا : أنّ الزكاة والخمس والكفارات ونحوها وإن كانت أمورا قصدية متقوّمة بالقصد والنيّة لكن يكفي فيها القصد الإجمالي كأن ينوي مثلا ما في ذمّته إن كان واحدا أو ما اشتغلت به ذمّته أوّلا أو نحو ذلك . وعلى هذا ففي المثال الذي ذكره المصنّف من الأمور الطولية يتصوّر وجوه : الأوّل : أن ينوى كما في المتن مرتّبا ، وليس فيها ترديد لا في النيّة ولا في المنوىّ ، بل في واقعية المنويّ في كلّ مرتبة . فالمنوي في كلّ مرتبة أمر واحد نوى امتثال أمره بنحو الجزم والتعين ولكن على تقدير ثبوته خارجا ، نظير جميع موارد الاحتياط . والتعليق على الموضوع ثابت تكوينا نواه الفاعل أو لم ينوه وذكره أو لم يذكره . نظير تعليق طلاق المرأة على كونها زوجة ، وبيع المال على كونه ملكا له .