. . . . . . . . . .
شرح
أقول : مقتضى ما ذكروه أنّ مجرّد الاستدعاء لا يكفي في الحكم بالضمان ما لم يذكر الأجرة صريحا . وهذا ينافي ما مرّ منّا فيجب أن يحمل كلامهم على صورة ظهور المجانية وانصرافه إليها لاستقرار العادة عليها أو لحقارة العمل .
وصاحب الجواهر أيضا اعترض عليهم فقال بعد العبارة السابقة : « وفيه أنّه مناف لقاعدة احترام عمل المسلم كماله التي اعترفوا بها فيمن أمر غيره بعمل له أجرة ما لم يصرّح بالتبرع أو يقصده العامل . بل وقالوا فيمن أمر غيره بالبيع والشراء وأداء ثمنه : إنّه يلزمه العوض . وفيمن ضمن بسؤاله وأدّى إنّه يرجع ، بل عن سبعة كتب حكاية الإجماع على ذلك صريحا وظاهرا ، بل قيل : ورد به خبران وما اختلف فيه اثنان ، وقد تقدم الكلام فيه في كتاب الضمان . » « 1 »
هامش
( 1 ) - الجواهر 35 / 207 وراجع 26 / 133 و 134 .