[ العاشرة : إذا طلب من غيره أن يؤدّي زكاته تبرّعا من ماله جاز ]
العاشرة إذا طلب من غيره أن يؤدّي زكاته تبرّعا من ماله جاز وأجزأ عنه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد مرّ أن الظاهر من أوامر الزكاة إيتاء المخاطب إيّاها مباشرة من مال نفسه ، وأن الغرض المستفاد من قوله تعالى :« تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها »إنما يحصل بذلك .
ولكن ربّما يستظهر من صحيحة منصور بن حازم الماضية « 1 » جواز أداء المقرض زكاة القرض من مال نفسه مع أنها على المقترض بمقتضى الأخبار المستفيضة .
ولا خصوصية للمقرض في ذلك بعد صيرورة القرض ملكا للمقترض وصيرورة المقرض أجنبيا عنه .
ويشهد لذلك أيضا إجمالا ما مرّ من صحيحة شعيب « 2 » الدالّة على جواز أداء الزكاة عن الأخ الميت الشاملة بإطلاقها للأداء من مال المؤدّي نفسه كما مرّ ، إذ لو لم يجز التبرّع بها لم يجز عن الميت أيضا .
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 67 ، الباب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة . . . ، الحديث 2 .
( 2 ) - الوسائل 6 / 177 ، الباب 22 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .