تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
غير صحيح كما مرّ .

[ الصورة الثالثة : أن تكون الزكاة في ذمّة البائع وقد استناب المشتري لأدائها عنه ]

الصورة الثالثة : أن تكون الزكاة في ذمّة البائع وقد استناب المشتري لأدائها عنه ، ولا إشكال حينئذ في صحة البيع والزكاة معا ، إذ النصاب خالص له ، والاستنابة في الزكاة أيضا جائزة بمقتضى ما مرّ من الأخبار ويكون الشرط في الحقيقة كالجزء من الثمن ، ولكن لو تخلف المشتري ولم يؤدها لم تبرأ ذمّة البائع .

[ الصورة الرابعة : أن تكون الزكاة في ذمّة البائع ، فأراد بالشرط انتقال ما في ذمّته إلى ذمّة المشترى ]

الصورة الرابعة : أن تكون الزكاة في ذمّة البائع ، فأراد بالشرط انتقال ما في ذمّته إلى ذمّة المشترى وانتقال التكليف إليه بنحو شرط النتيجة ، فهنا أمران : الأول : هل يصحّ شرط النتيجة مطلقا إلّا فيما إذا ثبت بالدليل توقف المشروط على أسباب خاصّة كالزوجية المتوقفة على أسباب معينة مثلا ، أو لا يصحّ مطلقا إلّا إذا فرض وجود دليل خاصّ على صحّته ؟ من إطلاق أدلة الشروط ووجوب الوفاء بها . ومعنى الوفاء بها هنا ترتيب آثار المسببات ، نظير ما قيل في نذر النتيجة ، فلو نذر كون مال خاص صدقة أو غنم خاص أضحية مثلا شملهما أدلّة الوفاء بالنذور . ومقتضاه ترتيب آثار الصدقة والأضحية عليهما . ومن أن الظاهر من مذاق الشرع المبين أن كل واحد من المسببات الشرعية له سبب خاصّ شرعا ، والأصل عدم تحققها بمجرد هذا النحو من الشرط ، وإطلاق أدلّة الشروط ظاهرة في شرط الفعل . أقول : أظهر القولين هو القول الأوّل ، والتحقيق موكول إلى محلّه . وراجع ما مرّ منا في أوائل الزكاة . « 1 »
هامش
( 1 ) - كتاب الزكاة 1 / 114 .