كتاب الزكاة — صفحة 368
. . . . . . . . . . وفي حاشية آية اللّه العراقي - طاب ثراه - : « بناء على تعلق الزكاة بالعين لا يعني من المخاطب بالزكاة إلّا من بيده تعيين الزكاة في مال خاصّ وهو حينئذ ليس إلّا المشتري . » ولعلّ قريبا من ذلك أيضا يظهر مما مرّ من حاشية الأستاذ آية اللّه البروجردي - قدّس سرّه - . أقول : التكليف أوّلا تعلّق بالبائع فصارت الزكاة في ضمانه وعهدته وإن لم تنتقل إلى ذمته ، ولذا لو لم يؤدّها المشتري وجب على البائع أداؤها ، وكان للحاكم أيضا الرجوع إليه على حسب ما تقرر في تعاقب الأيادي الغاصبة ، فتدبّر . [ الصورة الثانية : أن تكون الزكاة في العين وأريد بالشرط انتقال التكليف بالكلية إلى المشتري ] الصورة الثانية : من الصور الأربع : أن تكون الزكاة في العين وأريد بالشرط انتقال التكليف بالكلية إلى المشتري وسقوطه عن البائع . والظاهر أن هذا الشرط فاسد ، إذ الخطاب توجّه أوّلا إلى البائع ، والشرط لا يصلح لنقل التكليف بالكلية . وإن شئت قلت : إن الشرط بهذا النحو مخالف للكتاب والسنة . نعم لما كانت العين تصير خارجا في يد المشتري فلا محالة يصير هو أيضا مكلفا بأداء ما فيها من الحقّ ولكن لا بنحو يسقط التكليف عن البائع . وعلى هذا فيجب على البائع أيضا أداؤها بنفسه أو بالاستنابة ، وما لم يؤد المشتري كان التكليف باقيا بحاله وكان البائع ضامنا لها كما مرّ . والضمان أعمّ من اشتغال الذمّة لصدق الأوّل مع بقاء العين أيضا . وما في كلام المصنف من الاستثناء إن أريد به صيرورة المشتري بالشرط مكلفا بالأداء فالظاهر أنه بأخذ العين يصير مكلفا وإن لم يكن شرط . وإن أريد به سقوط التكليف بذلك عن البائع بالكلية فهذا مشكل بل