. . . . . . . . . .
شرح
المؤلّفة قلوبهم وإعداد العدّة والعدد للجهاد في سبيل اللّه وتجهيز الدعاة لتبليغ رسالة الإسلام في العالمين .
خامسا : إنّ الإسلام دين ودولة ، وقرآن وسلطان ، ولا بدّ لهذا السلطان وتلك الدولة من مال تقيم به نظامها وتنفذ به مشروعاتها . ولا بد لهذا المال من موارد ، والزكاة مورد هامّ دائم لبيت المال في الإسلام . » « 1 » انتهى كلامه .
18 - وفي الشرائع : « القسم الثالث في المتولّي للإخراج وهم ثلاثة : المالك والإمام والعامل . وللمالك أن يتولّى تفريق ما وجب عليه بنفسه وبمن يوكّله .
والأولى حمل ذلك إلى الإمام ، ويتأكّد ذلك الاستحباب في الأموال الظاهرة كالمواشي والغلّات .
ولو طلبها الإمام وجب صرفها إليه . ولو فرّقها المالك والحال هذه قيل :
لا يجزي وقيل : يجزي وإن أثم ، والأوّل أشبه . . . .
ويجب على الإمام أن ينصب عاملا لقبض الصدقات . ويجب دفعها إليه عند المطالبة . . . .
وإذا لم يكن الإمام موجودا دفعت إلى الفقيه المأمون من الإمامية فإنّه أبصر بمواقعها . » « 2 »
أقول : عبارة المتن في الصدر غير نقيّة كما في الجواهر إذ المخرج لها أربعة بإضافة وكيل المالك إلى الثلاثة سواء أريد بالإخراج الإخراج من المال أو تفريقها في المصارف ، والاستغناء عنه بذكر الأصل أعني المالك يقتضي الاستغناء عن ذكر العامل أيضا فإنّه وكيل الإمام .
هامش
( 1 ) - فقه الزكاة 2 / 755 - 757 .
( 2 ) - الشرائع 1 / 164 ، ( طبعة أخرى / 124 ) .