تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
المعاملة صحة وفسادا ، بل في مقام بيان حكم الزكاة فقط . وحينئذ فإن أدّاها المشتري من مال آخر تلقّى مقدارها من العين بنفسه لا من البائع . وإن أدّاها البائع فمقدارها من العين ينتقل إلى البائع ، ويمكن أن يتوقف انتقاله منه إلى المشتري إلى إجازة لاحقة . والمسألة محل الخلاف بين الأعلام . قال المحقق في زكاة المعتبر : « لو باع النصاب قبل إخراج الزكاة أو رهنه صحّ فيما عدا الزكاة . فإن اغترم حصّة الفقراء قال الشيخ « ره » : صحّ الرهن في الجميع وكذا البيع . وفيه إشكال لأن العين غير مملوكة له . وإذا أدّى العوض ملكها ملكا مستأنفا وافتقر بيعها إلى إجازة مستأنفة كمن باع مال غيره ثم اشتراه . » « 1 » أقول : حيث إن الفضولي حين الإنشاء يفرض نفسه مالكا وبذلك صحّحنا بيع الفضولي الذي باع لنفسه فيمكن أن يقال : إنه في المقام كان جميع ما يعتبر في اللزوم محققة عدا كونه مالكا حقيقة ، ومقتضى ذلك تحقق اللزوم بمجرد تحقق الملكية . وراجع ما مرّ منا في المسألة . « 2 » ثم إن الواجب في هذه الصورة إعطاء المشتري الزكاة بنيابة البائع ، فإنه الذي توجّه إليه الخطاب أوّلا واستناب المشتري لذلك . ولكن لو لم ينو عنه ولكن نوى زكاة هذا المال الخاص وحصلت منه القربة فالظاهر سقوط الأمر عن البائع قهرا لارتفاع موضوعه بأدائه ، ولا يزكى مال واحد مرّتين ، فتأمّل . وإن أعطاها من مال آخر ملك مقدار الزكاة من العين مباشرة لا من البائع كما مرّ .
هامش
( 1 ) - المعتبر / 276 . ( 2 ) - كتاب الزكاة 2 / 118
كتاب الزكاة — صفحة 367 | الشيخ المنتظري