. . . . . . . . . .
شرح
وعلى الأول قد يكون الشرط إعطاء المشتري زكاة العين نيابة عن البائع .
وقد يكون الشرط إعطاءها من قبل نفسه بأن يصير التكليف بالزكاة ساقطا عن البائع ومنتقلا إلى المشتري بالكلّية .
كما أنه على الثاني أيضا قد يكون الشرط إعطاء المشتري لما في ذمّة البائع نيابة عنه ، وقد يكون الشرط انتقال ما في ذمّة البائع إلى ذمّة المشتري وانتقال التكليف منه إليه بنحو شرط النتيجة . فهذه أربع صور .
ولا يخفى أن انتقال الزكاة إلى ذمّة البائع مع وجود العين إنما يتصور بمصالحته مع الحاكم الشرعي على ذلك . أو القول بجواز ذلك اختيارا كما هو أحد الاحتمالين في موثقة يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللّه « ع » بعد ذكر العزل ، قال : قلت :
فإن أنا كتبتها وأثبتّها يستقيم لي ؟ قال : « نعم لا يضرّك . » « 1 »
وقد يتوهم جواز ذلك بالمصالحة مع الفقير أيضا ، ولكن الظاهر عدم صحة ذلك لعدم كون فقير خاصّ وليا على الزكوات . نعم يجوز إعطاؤها لفقير خاص وتمليكها له ثم استقراضها منه فيجب حينئذ ردّها إلى نفسه كما هو واضح .
[ حكم الصور الأربع ]
إذا عرفت ذلك فلنتعرض لحكم الصور الأربع :[ الصورة الأولى : بيع جميع النصاب بشرط أداء المشتري زكاته نيابة عن البائع ]
الصورة الأولى : بيع جميع النصاب بشرط أداء المشتري زكاته نيابة عن البائع مع كون الزكاة في العين . والمصنف لم يستبعد جواز ذلك ، وظاهره الجواز وضعا أعني صحّة البيع والشرط معا . والظاهر عدم الإشكال في صحّة الزكاة ، لما عرفت من الروايات الدالّة على جواز إحالة الزكاة إلى الغير والاستنابة فيها . مضافا إلى ما قد يقال من عموم أدلّة الوكالة وإطلاقها وإن ناقشنا في ذلك سابقا .هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 214 ، الباب 52 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .