. . . . . . . . . .
شرح
الزكاة المحتملة إلى أهلها وإيصال الخمس المحتمل إلى أهله . ولكن لو كان المالك هاشميا جاز له أن يعطي الواجب المعلوم المردّد بينهما أو قيمته - مع الاستجازة من الحاكم على الأقوى - إلى هاشمي مستحقّ بقصد ما عليه واقعا من الخمس أو الزكاة بداعي أمره الخاص المتوجه إليه واقعا .
والقصد الإجمالي كاف في الامتثال وإن لم يعلم عنوان المأمور به وخصوصية الأمر المتوجه إليه ، حيث إن الحاكم في باب الإطاعة والعصيان هو العقل ، والملاك صدق الإطاعة والامتثال ، ولا دليل على اعتبار التميز .
ونظير المقام ما إذا اشتغلت ذمّته لشخص معيّن بمقدار معيّن مردّد بين أن يكون لدينه أو للنذر له فيجوز إعطاؤه بقصد ما عليه ، ويكفي في حصول البراءة والقربة قصد ما توجّه إليه من الأمر واقعا .
وكذلك يجوز للمالك مطلقا وإن لم يكن هاشميا أن يعطي المقدار المعلوم المردّد إلى الحاكم الشرعي الوليّ للمصرفين ، ويعلمه بذلك حتّى يطبقه على المصرفين ، أو يوزّعه بينهما بمقتضى قاعدة العدل والإنصاف المساعد لها العرف بل الشرع أيضا ، كما في مسألة الدرهم أو الدينار أو البعير بين الرجلين ، فراجع الوسائل « 1 » أو يعمل فيه بالقرعة إذ « كل مجهول ففيه القرعة » على ما في الخبر « 2 » على ما يقتضيه نظر الحاكم في تزاحم الحقوق .
ويمكن القول بالتخيير بين الأمرين لورود كليهما في تزاحم الحقوق ويساعدهما اعتبار العقلاء وعملهم أيضا في مخاصماتهم الحقوقية ، وإن كانت أخبار القرعة أكثر بمراتب وفي بعضها إشارة إلى تخطئة الحكم بالتنصيف الذي
هامش
( 1 ) - راجع الوسائل 13 / 169 وما بعدها ، كتاب الصلح ، الأبواب 9 ، 10 و 12 .
( 2 ) - الوسائل 18 / 189 ، الباب 13 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 11 .