. . . . . . . . . .
شرح
التلف أيضا . هذا .
ويظهر من حاشية بعض الأعاظم في صورة تلف العين ، التفصيل بين ما إذا استقرت عادة المالك على إخراج زكاته عند وجوبها فورا ، وبين غيره ، فحكم في الأول بعدم وجوب الإخراج .
أقول : كفاية مجرّد العادة لا دليل عليها ، نعم لو استقرت بحيث كان احتمال الترك مستندا إلى السهو والغفلة فقط كان جواز الاعتماد عليها وجيها كما مرّ ، ولا سيما إذا كان التأخير معصية ، ولكن الأحوط الاقتصار على صورة الوثوق بالأداء .
نعم هنا شيء وهو أن الشك بالنسبة إلى الزكوات والأخماس السابقة المتعلقة بأموال المورثين يقع كثيرا وتكون المسألة محلا للابتلاء غالبا .
والبناء فيها على العمل بالاستصحاب والالتزام بأدائها حتى مع تلف الأعيان المتعلقة لهما خلاف السيرة المستمرّة بين المتشرعة الملتزمين بموازين الشريعة السمحة السهلة .
بل مقتضاه الحكم بحرمة كثير من تصرفات الموتى في أموالهم ، وهذا مخالف لمذاق الشرع المبين . بل يجري هذا البيان في بقاء الأعيان أيضا مع الشك في أداء حقوقها الواجبة .
ففي الحديث عن أمير المؤمنين « ع » أنه قال : « ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يغلبك منه . » « 1 »
والمستفاد منه ومن أمثاله الحكم بإتيان المسلم جميع ما وجب عليه وتركه ما حرّم عليه واستقامته على الطريقة الحقّة عملا وعدم تأخيره لوظائفه بنحو يوجب العصيان .
هامش
( 1 ) - الكافي 2 / 362 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب التهمة وسوء الظن ، الحديث 3 .