. . . . . . . . . .
شرح
المنفي في الشريعة السمحة ، بل يحكم في باب الأموال مطلقا بقاعدة العدل والإنصاف أو بالقرعة كما مرّ .
والأحوط إرجاع هذا إلى الحاكم حتى يعمل بما يقتضيه نظره ، إذ من المحتمل كون الأمرين من وظائف الإمام والحكام في مقام القضاء ، فليس لغيره إعمالهما .
وفي خبر يونس في باب القرعة : « لا يستخرجه إلّا الإمام لأن له على القرعة كلاما ودعاء لا يعلمه غيره . » « 1 » فتأمّل .
الثالث : ربما ينقدح في الذهن في باب الأقل والأكثر الاستقلاليين التفصيل بين ما إذا كان الجهل بمقدار الواجب من أول الأمر أو حصل النسيان بلا مسامحة وتأخير ، وبين ما إذا كان عالما بالمقدار ثم عرضه الجهل به لأجل تقصيره وتأخيره واستخفافه به . ففي القسم الأول يجوز الاكتفاء بالأقل ونفي الزائد بالبراءة .
بخلاف القسم الثاني ، ولعله على ذلك كان يبتني فتوى المشهور في فوائت الصلاة المرددة بين الأقل والأكثر حيث حكم الأكثر بوجوب الإتيان حتى يحصل الظن بالفراغ ، وأفتى بعضهم بوجوب الاحتياط والإتيان بالأكثر .
ووجه وجوب الاحتياط في القسم الثاني أن الحكم الواقعي بسبب تعلّق العلم به وصل إلى المكلف وتنجّز عليه بحدوده وواقعيته بحيث يستحق على مخالفته العقوبة كيف ما كان .
وبعد عروض النسيان مع التقصير وإن زال العلم ولكن احتماله احتمال للتكليف المنجز الموجب تركه للعقوبة على فرض ثبوته واقعا .
والمفروض في المقام أن التكليف صار بواقعيته من الأقل أو الأكثر منجزا موجبا لاستحقاق العقوبة على الترك . ولا نسلّم أن زوال العلم بسبب التقصير
هامش
( 1 ) - الوسائل 16 / 44 ، الباب 34 من كتاب العتق ، الحديث 1 .