. . . . . . . . . .
شرح
وبالجملة الواجب هو الحكم بعدالة المسلمين وحمل أعمالهم على الصحّة وتصرفاتهم على أساس الشريعة ، وهذا يقتضي عدم الاعتناء بالشك في هذه الموارد .
ومعلوم أن أصل الصحة مقدّم على الاستصحاب كما قرر في محلّه ، فتأمّل .
وإن ناقشت في تسمية ما ذكرنا بأصالة الصحّة فنقول : نحن لا نصرّ على هذه التسمية ، بل نقول : إن الواجب هو الحكم بعدالة المسلمين واستقامتهم في تصرّفاتهم وأعمالهم مطلقا ، ومن هذا القبيل الحكم بصحة معاملاتهم من العقود والإيقاعات . هذا .
والمصنّف فصّل بين السنة الأخيرة وبين السنين السابقة ، فحكم في الثاني يجريان قواعد الحيلولة والتجاوز وأصالة الصحة . وقد عرفت في المسألة الثانية الإشكال في إجراء القاعدتين الأوليين في المقام وأن موردهما الموقتات والمركبات ذوات الأجزاء .
وفي المستمسك « 1 » أورد على أصالة الصحة بما محصله : أولا : أنها تتمّ لو كان صدر منه فعل يتصف بالصحة والفساد يتوقف على أداء الزكاة كالبيع ونحوه .
وثانيا : أن إثباتها لشرط العقد مثلا بلحاظ أثر أجنبي عن موضوع الصحة محل إشكال .
أقول : الظاهر كما عرفت أن بناء الشرع والمتشرّعة على حسن الظنّ بالمسلمين والقضاء عليهم على ظاهر العدالة الشرعية ، وهذا أعم وأوسع من الحكم بصحة العقود والايقاعات ولا نصرّ على صدق عنوان الصحّة .
وكيف كان فالحكم بالوجوب بمقتضى الاستصحاب ولا سيما في صورة تلف الأعيان مشكل ولكن الأحوط الأداء إلّا مع الوثوق بأدائه . واللّه العالم بالحال .
هامش
( 1 ) - المستمسك 9 / 361 .