تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
وإن اختلف مقدارهما قلّة وكثرة أخذ بالأقلّ ( 1 ) ، والأحوط الأكثر .
شرح
أفتى به أبو حنيفة كما في خبر الحسين بن المختار . « 1 » والتحقيق موكول إلى محلّه . ( 1 ) ما مرّ كان على فرض كون المعلوم بالإجمال من جنس واحد بمقدار واحد . وأمّا مع الاختلاف في أحدهما أو كليهما فهل يجوز له الاكتفاء بالأقلّ منهما عينا أو قيمة بتقريب كونه من قبيل الأكثر والأقل الاستقلاليين كالدين المردّد بينهما . فينحلّ العلم الإجمالي إلى علم تفصيلي بوجوب الأقل والشكّ البدوي في وجوب الزائد . أو يتعين هنا الاحتياط ولو بإعطاء الأكثر بقصد ما عليه واقعا لمن ينطبق عليه المصرفان ؟ إذ في الدين المردّد بين الأقل والأكثر مثلا يكون المستحق شخصا واحدا نعلم باستحقاقه للأقل ونشكّ في الزائد ، فليس في الحقيقة علم إجمالي مردّد بين أمرين ، بل علم تفصيلي بالأقل وشك بدوي في الزائد . والتعبير عنه بالعلم الإجمالي إنما يكون بالنظر البدوي المسامحي . وأما إذا فرض العلم بأنه مديون إمّا بألف درهم لزيد أو بألفين لعمر ومثلا فلا إشكال حينئذ في وجوب الاحتياط بإعطاء الأقل لزيد والأكثر أيضا لعمرو ، لدوران الأمر بين متباينين . والمقام أيضا يكون من هذا القبيل إذ مستحق الأكثر هنا غير مستحق الأقل إذ المفروض كون أحدهما خمسا والآخر زكاتا . ومع اختلاف المستحق يتباين الثابت في الذمّة قهرا ، ولا سيما مع الاختلاف في الجنس والمقدار معا ، نظير العلم بوجوب الصلاة قصرا أو تماما ، ومقتضى العلم الإجمالي تنجز الواقع في
هامش
( 1 ) - راجع الكافي 7 / 138 ، كتاب المواريث ، باب ميراث الغرقى وأصحاب الهدم ، الحديث 7 .