. . . . . . . . . .
شرح
فإن لم يطلبها جاز دفعها إليه ، والأفضل أن يتولّى أرباب المال تفرقتها بأنفسهم نصّ عليه ، فإن طالبهم الإمام بدفعها إليه فامتنعوا من ذلك وأجابوا إلى إخراجها بأنفسهم لم يكن له قتالهم .
والمنصوص عليه في قتالهم : إذا منعوا إخراجها في رواية منصور والمروزي والميموني والأثرم . » « 1 »
15 - وفي المغني لابن قدّامة في فقه الحنابلة : « فصل : يستحبّ للإنسان أن يلي تفرقة الزكاة بنفسه ليكون على يقين من وصولها إلى مستحقّها سواء كانت من الأموال الظاهرة أو الباطنة .
قال الإمام أحمد : أعجب إليّ أن يخرجها ، وإن دفعها إلى السلطان فهو جائز .
وقال الحسن ومكحول وسعيد بن جبير وميمون بن مهران : يضعها ربّ المال في موضعها . وقال الثوري : احلف لهم واكذبهم ولا تعطهم شيئا إذا لم يضعوها مواضعها ، وقال : لا تعطهم . وقال عطاء : أعطهم إذا وضعوها مواضعها فمفهومه أنّه لا يعطيهم إذا لم يكونوا كذلك .
وقال الشعبي وأبو جعفر : إذا رأيت الولاة لا يعدلون فضعها في أهل الحاجة من أهلها . وقال إبراهيم : ضعوها في مواضعها فإن أخذها السلطان أجزأك . . .
وقد روي عن أحمد أنّه قال : أمّا صدقة الأرض فيعجبني دفعها إلى السلطان ، وأمّا زكاة الأموال كالمواشي فلا بأس أن يضعها في الفقراء والمساكين . . .
وقال مالك وأبو حنيفة وأبو عبيد : لا يفرّق الأموال الظاهرة إلّا الإمام لقول اللّه - تعالى - :« خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها »ولأن أبا بكر طالبهم بالزكاة وقاتلهم عليها ، وقال : لو منعوني عناقا كانوا يؤدّونها إلى رسول اللّه « ص »
هامش
( 1 ) - الأحكام السلطانية لأبي يعلى / 115 .