. . . . . . . . . .
شرح
ولعلّه بنى كلامه هذا إمّا على كون الشك في اشتغال الذمّة مسببا عن الشك في بقاء التكليف إلى ما بعد التلف ، بتوهم أن إثبات المسبب الشرعي بإجراء الأصل في السبب ليس من قبيل الأصل المثبت ، واشتغال الذمّة يكون عنده من الأحكام الشرعية الوضعية .
وإمّا على أن التكليف السابق المعلوم هو وجوب أداء الزكاة ولو من مال آخر ، وبقاء هذا التكليف المتعلق بالمال بنفسه ولو بالاستصحاب كاف في وجوب الإخراج من التركة ، نظير أداء النذور والكفّارات .
بل يمكن أن يقال : إن هذا ليس بأنزل مرتبة من الواجبات البدنية كالصلاة والصيام التي أفتى البعض ومنهم المصنف بوجوب إخراجها من أصل التركة ، قال :
« لأنها دين اللّه ، ودين اللّه أحقّ أن يقضى . » « 1 » ونحن أيضا احتطنا إخراجها من الأصل ولكن من سهام كبار الورثة ، فراجع . هذا .
ولكن الوجه الأول يشكل المساعدة عليه ، إذ أوّلا في كون اشتغال الذمّة حكما شرعيا خفاء .
وثانيا : أنه لم يعدّ اشتغال الذمّة في لسان الأدلة من الآثار الشرعية لبقاء التكليف بالأداء ، والمعتبر في حكومة الأصل السببي على المسببي كون الترتب شرعيا بحيث يوجب التعبّد بالسبب رفع الشك تعبدا عن المسبب .
نعم لو صحّ ما مرّ من المستمسك من ترتب الضمان شرعا على الإتلاف المحرز بالوجدان بضميمة عدم إعطاء الزكاة المحرز بالاستصحاب وجب الحكم بالضمان في الإتلافات وهي الغالبة في الأموال . بل أمكن إسراء هذا البيان إلى بعض موارد
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 1 / 745 ، المسألة 3 من صلاة الاستيجار .