تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
ويوجد نحو هذا المضمون في حواش أخر أيضا ، فراجع . ولكن في مصباح الهدى فيما إذا وقع الشكّ في الأداء من العين وعلم بأنه لو لم يؤدّها كان التأخير والتلف بنحو يوجب الضمان قال : « إن الأصل يجري في نفس بقاء الاشتغال لا في عدم الإخراج لإثبات الاشتغال ، وذلك لتمامية أركان الاستصحاب فيه من اليقين بالوجود والشك في بقائه من جهة الشك في الأداء . وحيث إن التلف يكون على وجه الضمان على تقدير عدم الأداء فيكون بقاء الاشتغال مشكوكا بعد التلف كما كان مشكوكا قبله ، فيصحّ استصحاب بقائه لإثبات وجوب الإخراج على الوارث . والحاصل أن الاشتغال مشكوك قبل التلف وحال التلف وبعده ، فيصحّ استصحابه ، ولا يحتاج إلى العلم به بعد التلف . وبذلك يسقط ما في حواشي بعض أساتيذنا في المقام من منع إجراء الاستصحاب في هذه الصورة مع التزامه بصحّته فيما لو علم بالاشتغال بعد التلف . . . » « 1 » أقول : ظاهر كلامه - قدّس سرّه - قابل للمناقشة بأنه مع وجود العين ليس في الذمّة شيء ، والموجود هو التكليف المحض بأداء زكاة العين ، واشتغال الذمّة إنما يتحقق بالتلف مع الضمان ، والمفروض احتمال الأداء من العين فلا علم بالاشتغال ، وإثباته باستصحاب التكليف تعويل على الأصل المثبت . ولكن الظاهر أنه أراد بلفظ الاشتغال في كلامه الاشتغال بالتكليف لا ثبوت الحقّ في الذمّة .
هامش
( 1 ) - مصباح الهدى 10 / 398 .
كتاب الزكاة — صفحة 346 | الشيخ المنتظري