تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
الأداء فقد يقال بعدم المجال للاستصحاب . إذ التكليف بأداء الزكاة وإن توجه إلى المالك في بادي الأمر قطعا ولكنه كان حكما تكليفيا متعلقا بأداء زكاة العين منها أو من مال آخر ولم تكن ذمّته مشغولة بشيء إذ الزكاة تتعلق بالعين . وبعد التلف ما هو الموضوع وهو العين غير باقية ، والانتقال إلى الذمّة أيضا مشكوك فيه ، وإثباته باستصحاب التكليف بالأداء تعويل على الأصل المثبت . نعم في صورة الإتلاف يمكن أن يقال : بأن الضمان يثبت بالإتلاف المحرز بالوجدان بضميمة عدم الإخراج المحرز بالاستصحاب ، كما هو الحال في جميع الموضوعات المركبة . هذا محصّل ما يستفاد من المستمسك في المقام « 1 » وفي حاشية الأستاذ آية اللّه البروجردي - طاب ثراه - عند قول المصنف : « لأن تكليف الوارث بالإخراج فرع تكليف الميت » قال : « بل لأنه لا علم للوارث بحدوث اشتغال المورّث حين تلف النصاب ببدل الزكاة حتّى يستصحب . ولو فرض علمه بذلك وأن تلفه كان على وجه يضمنها كان شكّه في بقائه كافيا في استصحابه . » وفي حاشية الأستاذ الإمام - طاب ثراه - عند قول المصنف : « أوجههما الثاني » قال : « هذا مع الشك في اشتغال ذمّة الميت ببدل الزكاة حين تلفها ، واستصحاب عدم الإتيان إلى حين التلف لا يثبت الضمان . وأما مع العلم باشتغال ذمته به فالأوجه الأوّل ، وما ذكره الماتن غير وجيه . » وفي حاشية بعض الأعاظم هنا : « لا لما ذكر بل لأن استصحاب عدم الأداء لا يترتب عليه الضمان . »
هامش
( 1 ) - المستمسك 9 / 359 .
كتاب الزكاة — صفحة 345 | الشيخ المنتظري