. . . . . . . . . .
شرح
وإشكال المصنف بأن تكليف الوارث فرع تكليف الميت وتكليفه فرع يقينه وشكه .
مدفوع - كما في المستمسك - بأن تكليف الميت واقعا إنما يتفرع على اجتماع شرائطه لا على يقينه وشكه ، بل الذي يتفرع عليهما هو التنجز بواسطة الاستصحاب أو قاعدة الاشتغال والمقصود هنا استصحاب الوارث لا استصحاب الميت .
نعم لو كان الميت يريد الاستصحاب كان الملاك يقين نفسه وشكّه .
وبالجملة فالكلام في استصحاب الوارث لإثبات ما هو الموضوع لتكليف نفسه أعني التكليف الواقعي للمورث ، فلا فرق بين المقام وبين نجاسة يد النائم التي مثّل بها المصنف .
والظاهر أن المصنّف أيضا التفت إلى عدم صحّة ما ذكره هنا فقال في المسألة الأولى من فصل الوصية بالحج « نعم لو كانت الحالة السابقة فيه هو الوجوب كما إذا علم وجوب الحج عليه سابقا ولم يعلم أنه أتى به أولا فالظاهر جريان الاستصحاب والإخراج من الأصل .
ودعوى أن ذلك موقوف على ثبوت الوجوب عليه وهو فرع شكّه لا شك الوصيّ أو الوارث ، ولا يعلم أنه كان شاكا حين موته أو عالما بأحد الأمرين مدفوعة بمنع اعتبار شكّه ، بل يكفي شكّ الوصيّ أو الوارث أيضا . » « 1 »
هذا كله في صورة بقاء العين الزكوية ، أو تلفها مع العلم بكون التلف مستتبعا للضمان .
وأما إذا كانت العين تالفة ولم يعلم كونه مستتبعا للضمان بأن احتمل الأداء حين بقاء العين أو وقوع التلف قهرا بعد التعلّق من دون تفريط وتسامح في
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 / 522 .