تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
وعلى الفرضين فإما أن يعلم أن تلفها كان بلا تعدّ وتأخير بحيث لو كان فيها زكاة لم يضمنها . وإما أن يعلم أن التلف كان بالإتلاف أو التلف الموجب للضمان على فرض بقاء الزكاة فيها . وإما أن يشك في ذلك ولا يعلم أنه على أيّ النحوين كان ذلك . إذا عرفت هذا فنقول : أما إذا كان الشك في زكاة السنوات السابقة فسيأتي البحث فيها . وأما إذا كان في زكاة السنة الأخيرة فإن كانت العين الزكوية باقية فالظاهر وجوب أداء زكاتها بمقتضى الاستصحاب ، إذ المفروض هو العلم بثبوت حق الزكاة في هذا المال والشك في إخراجها . اللّهم إلّا أن يجري ما يأتي من حمل عمل المورّث على الصحة في المقام أيضا . وأما مع تلف العين فإن علم بأنه لم يستتبع ضمان المالك بأن تلفت بعد التعلق فورا من دون تسامح منه فلا إشكال في عدم وجوب الأداء حينئذ للقطع بعدم وجوبه على نفس الميت . وأما إن علم بأنه استتبع ضمان المالك قطعا لعدم أدائها تسامحا مع إمكانه حتى أتلفها أو تلفت واحتملنا أداءها بعد التلف فاشتغال ذمّة الميت بالزكاة معلومة وأداؤها مشكوك فيه فيستصحب اشتغال ذمّته كسائر الديون المعلومة ، إذا شك في أدائها فيجب أداؤها ، إذ التكليف فعلا متوجه إلى الوارث فيكون الملاك يقين نفسه وشكه . فكما أنه لو كان متيقنا باشتغال ذمّة الميت وجب عليه إبراؤها بالأداء فكذلك إذا شك فيه بعد ما كان متيقنا به بمقتضى دليل الاستصحاب لكونه ذا أثر بالنسبة إليه .