بالنسبة إلى ذلك الشخص النائم ، بل يقال : إن يده كانت نجسة ، والأصل بقاء نجاستها ، فيجب الاجتناب عنها بخلاف المقام ، حيث إن وجوب الإخراج من التركة فرع ثبوت تكليف الميت واشتغال ذمّته بالنسبة إليه من حيث هو .
نعم لو كان المال الذي تعلّق به الزكاة موجودا أمكن أن يقال :
الأصل بقاء الزكاة فيه .
ففرق بين صورة الشك في تعلّق الزكاة بذمّته وعدمه ، والشك في أن هذا المال الذي كان فيه الزكاة أخرجت زكاته أم لا . هذا كلّه إذا كان الشك في مورد لو كان حيّا وكان شاكّا وجب عليه الإخراج .
وأما إذا كان الشك بالنسبة إلي الاشتغال بزكاة السنة السابقة أو نحوها - مما يجري فيه قاعدة التجاوز والمضيّ ، وحمل فعله على الصحّة - فلا إشكال ( 1 ) .
وكذا الحال إذا علم اشتغاله بدين أو كفارة أو نذر أو خمس أو نحو ذلك .
شرح
( 1 ) إذا علم بتعلّق الزكاة بمورّثه وشكّ في أنه أدّاها أم لا فإما أن يكون الشك في زكاة السنوات السابقة ، وإما أن يكون في زكاة السنة الأخيرة التي مات فيها .
وعلى الفرضين فإما أن تكون العين الزكوية باقية أولا . وعلى الثاني فإما أن يعلم أنه لم يؤدّها حين وجود العين وإنما الشك في أدائها بعد تلف العين ، وإما أن يشك في ذلك أيضا .