. . . . . . . . . .
شرح
بالقياس إلى زمان البيع مجهول فيستصحب عدمه .
أو لأن الغرض من استصحاب الملكية إلى زمان التعلق إن كان إثبات حق الزكاة في المبيع لإبطال البيع بالنسبة إليه ، ففيه أنه خلاف أصالة الصحّة في البيع ، وهي مقدّمة على غيرها من الأصول الموضوعية .
وإن كان إثبات ضمان البائع لحقّ الزكاة ، ففيه أنه مثبت إذ الضمان يتوقف على تحقق عنوان وجودي من الإتلاف أو الحيلولة مثلا فلا يثبت باستصحاب الملكية . هذا .
ولكن يمكن أن يورد على الوجه الأوّل بأن الملك موضوع وتعلّق الزكاة حكم شرعي له فيجري الاستصحاب في الموضوع لترتيب حكمه عليه .
وأورد على الوجه الثاني بأن زمان البيع إن لوحظ ظرفا لعدم التعلق المعلوم ، ففيه أنه عبارة أخرى عن لحاظ العدم مضافا إلى أجزاء الزمان ، والمفروض أنه معلوم من هذه الجهة لا شكّ فيه .
وإن لوحظ قيدا له بحيث يكون العدم المقيد موضوعا للأثر ، ففيه أنه لم يكن للعدم المقيد حالة سابقة حتّى تستصحب ، بل اللازم حينئذ استصحاب عدم هذا العدم المقيّد .
وإن شئت قلت : إن مفاد دليل الاستصحاب إطالة عمر اليقين وإبقاء ما كان في الزمان المشكوك فيه لا مقارنة شيء معلوم الوقت لشيء آخر ، فتأمّل .
وأورد على الوجه الثالث كما في المستمسك « 1 » بأنه لو كان السبب في الضمان بيع موضوع الحق أمكن إثبات الضمان بالأصل المذكور لأن السبب المذكور يثبت بعضه بالأصل وبعضه بالوجدان ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) - المستمسك 9 / 357 .