تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
أو يخرجه لعلمه بتعلقها به أو للاحتياط فلا إشكال . وكذا إن احتمل إخراجه لها مع علمه بالتعلق لأصالة الصحة في بيعه حينئذ . وإلّا فالمشتري يقطع بوجوب إخراج الزكاة من هذا المال إما لأجل تعلقها بالبائع أو بنفسه فيجب عليه إخراجها . وللحاكم أو الساعي أيضا الرجوع إليه بل وإخراجها منه مع امتناعه . وليس له الرجوع إلى البائع بعد الإخراج ، إذ المفروض عدم علمه بتعلقها بالبائع . ولأصالة الصحة في بيعه ، فتأمّل . وهل له فسخ المعاملة الكذائية مع الجهل لتضرره بها ؟ وجهان . وعلى فرض الجواز فلو فسخها ورجع المال إلى البائع وجبت عليه زكاتها للقطع بتعلقها به عنده أو عند المشتري ، فتدبّر . والمصنف لم يتعرض لما يقتضيه وظيفة المشتري بالقياس إلى البائع . ثم لا يخفى أن شمول نصوص زكاة الغلات لمن انتقلت إليه على أصولها بالشراء ونحوه ولا سيما قبل زمان التعلق بمدة قصيرة بحيث لا تحتاج إلى السقي أصلا لا يخلو من إشكال ، إذ المستفاد من تفصيل النصوص والفتاوى بين ما سقي سيحا أو بالدلاء كون المخاطب بهذه الزكاة الزرّاع والمالكين للأشجار المتصدين لزرعها وسقيها فإن المنتقل إليه قبل وقت التعلق لا يتفاوت بحاله كيفية سقيها ، إذ لا تحتاج إلى السقي بعد الشراء ونحوه . فحال المشتري هنا حال من اشترى الأنعام أو النقدين قبيل انقضاء الشهر الحادي عشر مثلا ، حيث لا زكاة فيها حينئذ لا على البائع ولا على المشتري . اللّهم إلّا أن يثبت الحكم بالإجماع ، ولكن دون إثباته خرط القتاد لعدم كون المسألة معنونة في كتب القدماء من أصحابنا والمسألة من المسائل التفريعية . إلّا أن يقال إن سيرة النبي « ص » والخلفاء قد استقرت على مطالبة الزكوات
كتاب الزكاة — صفحة 336 | الشيخ المنتظري