تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
إذا شك في ذلك فإنه لا يجب عليه شيء إلا إذا علم زمان البيع وشكّ في تقدم التعلّق وتأخّره ، فإن الأحوط حينئذ إخراجه ( 1 ) على إشكال في وجوبه .
شرح
( 1 ) ما مرّ كان في مقام بيان وظيفة البائع مع الشك . وأما المشتري فتارة يلاحظ حاله وشكه بالقياس إلى التعلق بنفسه مع قطع النظر عن البائع وأنه شاكّ أو عالم بالتعلق بنفسه أو بالمشتري وأنه بان على الأداء من هذا المال أو من مال آخر أو غير بان عليه . وأخرى يلاحظ حاله بالقياس إلى البائع أيضا : ففي الصورة الأولى أعني حاله بالقياس إلى نفسه من حيث اليقين والشك يتصور فيه أيضا ما مرّ من الشقوق : فحكم المعلومين واضح . وفي مجهولي التأريخ تجري البراءة بعد تعارض الاستصحابين كما مر . وفي المعلوم زمان التعلّق فقط يستصحب ملكية البائع أو عدم البيع إلى زمان التعلق المعلوم . ومقتضاه عدم التعلق بالمشتري بل بالبائع . والاستصحاب حاكم على أصالة البراءة وإن وافقها كما مرّ . وفي المعلوم زمان البيع فقط يجري استصحاب عدم التعلق إلى زمان البيع المعلوم ، ولكنه ليس بنفسه موضوعا لوجوب الزكاة على المشتري ، بل الموضوع له كون التعلق في ملك المشتري ، وإثباته باستصحاب العدم المذكور تعويل على الأصل المثبت . وعلى هذا فاحتياط المصنف هنا بنحو الوجوب بالقياس إلى حال المشتري محلّ المناقشة . هذا حكم المشتري بالقياس إلى تعلق الزكاة بنفسه . وأما من حيث ملاحظته ولو مع البائع فإن علم بأن البائع أخرج زكاة هذا المال
كتاب الزكاة — صفحة 335 | الشيخ المنتظري