تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
على إشكال في وجوبه ( 1 ) ، وكذا الحال بالنسبة إلى المشتري
شرح
فيجري استصحاب عدم كل منهما إلى زمان وجود الآخر . ولا محالة يتعارضان ويرجع بالأخرة إلى أصالة البراءة . نعم لو فرض عدم الأثر في أحد الطرفين أو كونه مثبتا لم يجر . هذا إذا كان المال بعد انتقاله إلى المشتري خارجا عن ابتلاء البائع بالكلية . وأما إذا كان محلا لابتلائه بالأكل أو الشراء أو نحو ذلك فمقتضى العلم الإجمالي بوجوب الزكاة عليه أو حرمة تصرّفه في المال بعد انتقاله إلى المشتري بالشراء ونحوه وجوب الاحتياط كما لا يخفى . نظير ما قلناه في مسألة الجنابة الدائرة بين شخصين . ولا يجري هذا الإشكال في الفرع التالي ، إذ الاستصحاب بعد جريانه يوجب انحلال العلم الإجمالي حكما . هذا كله في مجهولي التأريخ . وأما المختلفان فإما أن يكون زمان البيع معلوما وزمان التعلق مجهولا أو بالعكس . فعلى الأوّل يجري استصحاب عدم التعلق إلى زمان البيع المعلوم ، ومقتضاه عدم وجوبها على البائع ، ولا مجال لأصالة البراءة لحكومته عليها وإن وافقها . وأمّا على الثاني فيستصحب عدم البيع إلى زمان التعلق المعلوم . وإن شئت قلت : يستصحب ملكية البائع إلى زمان التعلق المعلوم ، ومقتضاه تعلّقها به ووجوبها عليه . فهذا هو الوجه لاحتياط المصنف بالإخراج في هذه الصورة . ولعلّه الأقوى كما قوّاه كثير من المحشين . ( 1 ) إما لأن الوجوب عليه مترتّب على كون التعلق في زمان ملكيته له ، واستصحاب القيد أعني الملكية لا يثبت المقيد . أو لأن استصحاب عدم البيع إلى زمان التعلق معارض باستصحاب عدم التعلق إلى زمان البيع ، فإن التعلق وإن كان زمانه معلوما بالقياس إلى عمود الزمان ، ولكنه
كتاب الزكاة — صفحة 333 | الشيخ المنتظري