تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠

[ لو شك في أنه أخرج الزكاة عن مال الصبيّ في مورد يستحبّ إخراجها ]

ولو شك في أنه أخرج الزكاة عن مال الصبيّ في مورد يستحبّ إخراجها كمال التجارة له بعد العلم بتعلّقها به ، فالظاهر جواز العمل بالاستصحاب لأنه دليل شرعي ، والمفروض أن المناط فيه شكّه ويقينه لأنه المكلف ( 1 ) ، لا شكّ الصبيّ ويقينه . وبعبارة أخرى ليس نائبا عنه .
شرح
فيها بأن موردها الشك في صحة ما مضى بعد العلم بتحققه بقرينة قوله : « فامضه كما هو » بناء على قراءته بباب الإفعال . وتجري هذه المناقشة أيضا في موثقة بكير بن أعين ، قال : قلت له : الرجل يشك بعد ما يتوضأ ؟ قال : « هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك . » لوضوح أن موردها الشك في الصحة أو في إتيان بعض أجزاء العمل بعد الفراغ منه فلا ترتبط بالمقام . وكيف كان فالظاهر كما مرّ استقرار سيرة العقلاء على عدم الاعتناء بالشك مع الفصل الزماني الطويل ، ولا سيما مع وجوب الفورية وكون التأخير معصية كما في المقام ، ولا سيما مع تحقق العادة على الإطاعة إذ الترك حينئذ مستند إلى السهو ، والأصل يقتضي عدمه وهو الملاك لحجية قاعدة التجاوز أيضا كما لا يخفي . هذا . ولكن الأحوط الاقتصار على صورة الوثوق بالإتيان ولو نشأ من العادة فإنه علم عاديّ يعتمد عليه العقلاء في أمورهم . ( 1 ) فالملاك قيام الحجة عنده على عدم الإخراج ، فكما أنه لو قامت عنده البيّنة جاز له الاعتماد عليها فكذلك إذا تحقق عنده ركنا الاستصحاب . والظاهر أنه لا يتوقف هذا على عدم كونه نائبا عن الصبيّ . بل قد عرفت منا الإشكال في ذلك وأن المال الصبي والمصلحة عائدة إليه فيكون الوليّ نائبا عنه من قبل