. . . . . . . . . .
شرح
قد يقال : نعم ، بتقريب أن وقت إخراج ما عليه في كل سنة هو هذه السنة لعدم جواز التأخير منها بما يعدّ تسامحا ، ولو سلم فلا يجوز أكثر من أربعة أشهر كما مرّ .
وقد أورد على ما ذكر من التقريب أوّلا : بأن القاعدتين وردتا في باب الصلاة فيشكل إسراؤهما إلى غيرها :
ففي صحيحة زرارة والفضيل عن أبي جعفر « ع » قال : « متى استيقنت أو شككت في وقت فريضة أنك لم تصلّها أو في وقت فوتها أنك لم تصلّها صلّيتها . وإن شككت بعد ما خرج وقت الفوت وقد دخل حائل فلا إعادة عليك من شكّ حتى تستيقن . فإن استيقنت فعليك أن تصلّيها في أيّ حالة كنت . » « 1 »
وفي صحيحة إسماعيل بن جابر ، قال : قال أبو جعفر « ع » : « إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض ، وإن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض . كل شيء شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه . » « 2 »
وفي صحيحة زرارة قلت لأبي عبد اللّه « ع » : رجل شك في الأذان وقد دخل في الإقامة ؟ قال : يمضي : قلت : رجل شك في الأذان والإقامة وقد كبّر ؟
قال : يمضي ، ( إلى أن قال ) : « يا زرارة ، إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء . » « 3 »
وثانيا : أن قاعدة الحيلولة موردها كون الواجب مقيّدا بالوقت كالصلوات اليومية مثلا ، وقاعدة التجاوز موردها الواجب الذي له أجزاء مترتبة شرعا فشك في بعضها بعد الدخول في اللاحق . وليست الزكاة كذلك لعدم تقيدها بالوقت
هامش
( 1 ) - الوسائل 3 / 205 ، الباب 60 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 .
( 2 ) - الوسائل 4 / 937 ، الباب 13 من أبواب الركوع ، الحديث 4 .
( 3 ) - الوسائل 5 / 336 ، الباب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 1 .