. . . . . . . . . .
شرح
كما في صلاة الزلزلة وكما في المقام . ولا فرق فيما ذكر بين باب الصلاة وغيرها ، إذا المورد لا يخصّص .
والمقصود من التجاوز أو الخروج من الشيء في الصحيحتين بقرينة ما فيهما من الأمثلة هو الشكّ في أصل إتيان الفعل لا في صحّته ، ولا أقلّ من التعميم لهما .
والظاهر أنه لا موضوعية للدخول في الغير . بل الملاك صدق التجاوز عن الشيء يعني عن محلّه ، والدخول في الغير محقق له أو أمارة عليه .
كما ربما يشهد لذلك قوله « ع » في الخبر الموثق سندا - على الظاهر - عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه « ع » ، قال : « إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشيء . إنما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه . » « 1 »
حيث حصر فيه الشك الذي يعتنى به في الشك في شيء لم تجزه .
فالملاك صدق الجواز منه وعدم الجواز . ولعله يكفي في صدقه الدخول فيما يتأخر عنه عادة ، فيصدق الجواز عرفا على أعمال السنين الماضية .
وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه « ع » أنه قال : « إذا شك الرجل بعد ما صلّى فلم يدرأ ثلاثا صلّى أم أربعا وكان يقينه حين انصرف أنه كان قد أتمّ لم يعد الصلاة ، وكان حين انصرف أقرب إلى الحق منه بعد ذلك . » « 2 »
ولعل المستفاد منها عدم الاعتبار بالشك بعد البعد الزماني الطويل ، فتأمّل .
وفي صحيحة أخرى له عن أبي جعفر « ع » قال : « كلما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو . » « 3 » وظهورها في عدم اعتبار الشك فيما مضى قويّ إلّا أن يناقش
هامش
( 1 ) - الوسائل 1 / 331 ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .
( 2 ) - الوسائل 5 / 343 ، الباب 27 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 3 .
( 3 ) - الوسائل 5 / 336 ، الباب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 3 .