[ حكم سائر التصرفات في مال الصبيّ ]
وكذا في سائر التصرفات في ماله ( 1 ) . والمسألة محلّ إشكال مع أنها سيّالة .
شرح
اللّهم إلّا أن يقال : إن المتحصل من مجموع أخبار باب الزكاة عدم وجوبها في مال اليتيم أصلا وإن استحبت في بعض أمواله فلعلّ المنساق من ذلك عدم وجوب الخمس أيضا لكونهما في أكثر الأبواب على مساق واحد ، والأصحاب يسوّون بينهما ، فتدبّر .
( 1 ) يمكن أن يقال كما مرّ : إن الممنوع شرعا هو التصرف في نفس الصبي والمجنون ومالهما بما يعدّ قبيحا عقلا أو شرعا نظير الإسراف والتبذير . وأما ما يستحسنه الشرع أو العقل كصرف المال في موارد الاحتياط ولو مستحبا أو في حفظ وجاهتهما الاجتماعية كالصرف في ضيوفهما المتعارفة أو المصالح العامّة التي يتعاون فيها المجتمع ويترقّب من كل أحد الإعانة فيها بقدر سعته وموقعيته ونحو ذلك مما يعدّ صرفا في التي هي أحسن فلا دليل حينئذ على عدم جوازه .
وبالجملة فالوليّ عليهما يعدّ عقلا منفصلا لهما فكما يصرف هو من مال نفسه في الأمور التي يستحسنها الشرع أو العقل وينتظر منه ذلك فكذلك يجوز له أن يصرف من مالهما أيضا في هذا السنخ من الأمور التي ينتظر منهما .
والشبهة في أمثال ذلك تعدّ وسواسا لا يرضى به العقل والشرع ، ومن هذا القبيل أيضا تحريض الصبيّ بل وإجباره على إتيان الصلاة والصيام والحج والزيارات ونحوها من شعائر الشرع المبين ليأنس بها ويتعوّدها ، مع أن التصرّف في نفس الصبي كالتصرف في ماله ، فتأمّل .