. . . . . . . . . .
شرح
5 - وفي خبر زرارة قال : سألت أبا جعفر « ع » عن المستضعف فقال : « هو الذي لا يهتدي حيلة إلى الكفر فيكفر ولا يهتدي سبيلا إلى الإيمان ، لا يستطيع أن يؤمن ولا يستطيع أن يكفر ، فهم الصبيان ، ومن كان من الرجال والنساء على مثل عقول الصبيان مرفوع عنهم القلم . » « 1 »
6 - وعن كتاب فضائل الأشهر الثلاثة بسنده عن الرضا « ع » عن رسول اللّه « ص » في حديث : « وإن الصائم لا يجرى عليه القلم حتى يفطر ما لم يأت بشيء ينقض . وإن الحاج لا يجري عليه القلم حتّى يرجع ما لم يأت بشيء يبطل حجه . وإن النائم لا يجري عليه القلم حتى ينتبه ما لم يكن بات على حرام . وإن الصبي لا يجري عليه القلم حتى يبلغ . وإن المجاهد في سبيل اللّه لا يجري عليه القلم حتّى يعود إلى منزله ما لم يأت بشيء يبطل جهاده . وإن المجنون لا يجري عليه القلم حتّى يفيق ، وإن المريض لا يجري عليه القلم حتّى يصح . » « 2 »
والظاهر أن المراد بالقلم المرفوع في هذه الرواية قلم الملك الموكّل بكتابة السيئات لا قلم التشريع كما لا يخفى .
وجعل النائم في الحديث رديفا للصبيّ والمجنون مما يشهد على كون المرفوع خصوص المؤاخذة والعقوبة . وعلى هذا فلا دليل على شموله للأحكام الوضعية ومنها جهة الوضع من الخمس والزكاة . هذا مضافا إلى أن رفعهما خلاف المنّة على المستحقين كما عرفت .
هامش
( 1 ) - الكافي 2 / 404 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب المستضعف ، الحديث 1 .
( 2 ) - بحار الأنوار 94 / 81 ( - طبعة إيران 97 / 81 ) ، كتاب الصوم ، الباب 56 ( باب فضائل شهر شعبان ) ، الحديث 49 .