تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
وفي خبر عبد اللّه بن سنان عنه « ع » : « إذا بلغ الغلام ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنة وكتبت عليه السيئة وعوقب . » « 1 » ويمكن أن يقال : إن مآل هذا الاحتمال إلى الاحتمال الثالث ، إذ عدم كتابة السيئات حين العمل كاشف عن عدم تشريع الواجبات والمحرّمات عليه في مرحلة التشريع . الخامس : أن يراد بالقلم المرفوع قلم استحقاق المؤاخذة والعقوبة دنيوية كانت أو أخروية . ويمكن أن يقال برجوع هذا أيضا إلى الثالث . إلّا أن يقال : لا مانع من ثبوت ملاكات الأحكام وتشريعها ويكشف عن ذلك إطلاقات الأدلّة ولكن المؤاخذة رفعت إرفاقا فلا يوجب هذا تخصيصا في الأدلة . السادس : أن يراد به خصوص قلم السياسة الشرعية الدنيوية أعني رفع الحدود والتعزيرات والقصاص . وقد قوّى هذا الاحتمال الأستاذ آية اللّه البروجردي - طاب ثراه - فيما كتبناه من تقريرات بحثه الشريف مستشهدا لذلك بتطبيق الحديث على هذه الموارد ، فراجع الوسائل . « 2 » وفيه : أن التطبيق على بعض الموارد لا يقتضي الاختصاص بها .

[ المتيقن من الحديث هو رفع المؤاخذة ]

إذا عرفت الاحتمالات فنقول : حمل الحديث على رفع جميع الأحكام الشرعية يوجب ورود تخصيص كثير عليه . وإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال إذ يجب الأخذ بالقدر المتيقن . والظاهر أن المتيقن منه بملاحظة الموارد المنطبق عليها رفع المؤاخذة دنيوية كانت أو أخروية ، كما يشهد بذلك تطبيقه على التكاليف الإلزامية وعلى الحدود والقصاص :
هامش
( 1 ) - الوسائل 13 / 431 ، الباب 44 من كتاب الوصايا ، الحديث 12 . ( 2 ) - راجع الوسائل 18 / 316 ، الباب 8 من أبواب مقدمات الحدود ؛ و 19 / 66 ، الباب 36 من أبواب القصاص في النفس .