تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
. . . . . . . . . .
شرح
التشريع الشامل لجميع الأحكام الشرعية برمّتها من الوضعية والتكليفية الإلزامية وغير الإلزامية ، ولعله الظاهر بدوا . ولكن مقتضاه ورود تخصيصات كثيرة للقطع بشمول كثير من الأحكام الوضعية لهما . الثاني : أن يراد به رفع قلم تشريع الأحكام التكليفية فقط مطلقا . وفيه - مضافا إلى عدم الدليل على إرادة ذلك - أن رفع المندوبات خلاف الامتنان . الثالث : أن يراد رفع قلم تشريع الأحكام الإلزامية فقط حفظا لظهوره في الامتنان . وربما يستظهر هذا الاحتمال ويرتّبون عليه شرعية العبادات الواجبة أيضا واستحبابها للصبيّ المميز فيفككون الإلزام عن أصل الرجحان . بتقريب أن إطلاق أدلّتها يشمل الصبي المميز ، والمرفوع بالحديث إلزامها فيبقى أصل الرجحان والشرعية . وفيه : أنه ليس مفاد الأمر شيئين حتى يرتفع أحدهما ويبقى الآخر ، وإنما التكثر بالتحليل العقلي . والمدلول للأمر معنى بسيط وهو الطلب . وطلب المولى تمام الموضوع لحكم العقل بالإلزام واستحقاق العقوبة على المخالفة ما لم يرد من ناحية الشرع ترخيص في الترك . وإن شئت قلت : إن الوجوب ينتزع من الطلب بشرط لا ، والندب من الطلب بشرط الترخيص في الخلاف فمنشأ انتزاع الندب مركب . الرابع : أن يراد بالقلم المرفوع قلم الملك الموكّل بكتابة السيئات والأعمال أو الأعمال والتروك الممنوعة حين ارتكابها كما ربما يشهد بذلك قوله « ع » في خبر طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه « ع » : « فإذا بلغوا الحلم كتبت عليهم السيئات . » « 1 »
هامش
( 1 ) - الوسائل 1 / 30 ، الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 1 .